السلام عليكم طلاب وطالبات اتحاد الطلبة العرب بمدينة سانت بطرسبورغ
حياكم الله
كم من الوقت بقي على الامتحانات الدراسية؟
هل انتهيت من المذاكرة بعد، أم ...؟
هل يكفي الوقت لأداء كل ما عليك من المذاكرة ...؟
هذه مجموعة من الأسئلة، لاشك أنها تدور الآن في ذهن كل طالب وطالبة خلال هذه الفترة، فالامتحانات على الأبواب
ولاشك أن للوقت في هذه الفترة أهمية خاصة، وقيمة عالية، فهذه الفترة هي التي يتمايز فيها حقيقة من اجتهد ممن لم يجتهد، هذا مع ما للوقت من أهمية خاصة، فإن قضية النجاح و(قضية التنمية هي في المقام الأول قضية وقت وإنتاج، وإن الأمر في حاجة إلى التعامل مع الوقت على أنه مورد لابد من استثماره لتحقيق النتائج المطلوبة، ويقع عبء ذلك في الدرجة الأولى على عاتق كل فرد منا)
من أجل ذلك كان الحديث إليكم في هذا المقال عن مهارات اغتنام الوقت واستغلاله، لكن في البداية يجب أن تسأل نفسك السؤال التالي: (هل أقوم بالأشياء الصحيحة؟ قبل أن نسأل: هل أقوم بالأشياء بطريقة صحيحة؟ إذ إن الوقت ليس هو المشكلة في ذاته، بل المشكلة في كيفية استثماره) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(157)]، فتحديد ما ستقوم به من أعمال ومدى فاعليتها وأهميتها يسبق تحديد طرق استغلال الوقت.
ذلك أن (الفرق بين مصطلحي الكفاءة والفاعلية في استخدام الوقت هو مفتاح القضية، ذلك أن الكفاءة تعني القيام بعمل ما بشكل صحيح بينما تعني الفاعلية أن تقوم بالعمل الصحيح بشكل صحيح) [إدارة الوقت، دايل تيمب، ص(123)]، فهذا معيار النجاح؛ أن نقوم بعمل صحيح بأسلوب صحيح.
مفاتيح استغلال الوقت:
المفتاح الأول ـ نظم نفسك
كثيرًا ما تضيع الأوقات وتهدر الطاقات بسبب الفوضى، أو غياب النظام، حيث لا تجد ما تريد حينما تحتاجه، بل تضطر لإنفاق الوقت والمجهود بحثًا عن كتاب أو مرجع أو ورقة بحث ... وهكذا.
لذا؛ ففي أسلوبنا الأول هذا ننصحك عزيزي الطالب عزيزتي الطالبة أن تقوم بتنظيم وترتيب كل شيء حولك ما دمت تحتاج إليه؛ بدءًا بمفاتيح الأبواب إلى جهاز الكمبيوتر والأرفف الخاصة بالكتب والمكتب الخاص بالمذاكرة.
وبالطبع؛ لا نعني بالتنظيم والترتيب الأشياء والأدوات المادية المحيطة بك وفقط، بل أيضًا ما تقوم به في كامل يومك يجب أن يكون منظمًا وموقتًا ببداية ونهاية [مستفاد من: الأهم أولًا، ستيفن كوفي، ص(479)].
الوسيلة التي صارت غاية!
إياك أن تجعل من الوسيلة غاية، فيكون الترتيب والتنظيم الذي هو وسيلة النجاح غاية في حد ذاته، فلاشك (أن التنظيم يعطي المرء ذهنًا صافيًا وحياة أكثر انضباطًا، بيد أن الإسراف في التنظيم يتحول أحيانًا إلى عائق ومكمن ضعف، حيث يصبح التنظيم هدفًا في ذاته بدلًا من كونه وسيلة لأهداف أكثر أهمية، فقد يضيع الوقت في التنظيم أكثر مما يضيع في الإنتاج) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(160)].
المفتاح الثاني: وقتك كنزك
هذه الوسيلة تعتمد على اهتمامك وحرصك الشديدين على الوقت، ومتبع هذه الوسيلة يحاول قدر جهده أن يحمي وقته من مضيعاته ومشتتاته، فهو يهتم جدًّا بحماية الوقت من الضياع حتى يتحقق التركيز والإنتاج.
لذلك؛ ننصحك في هذا الأسلوب أن تبعد عنك كل وسائل ضياع الوقت، فامتلك القدرة على قول "لا" للقاءات الغير هامة، ولا تجيب في وقت المذاكرة على الهاتف، وأغلق عليك باب غرفتك حتى لا تشتتك أصوات من بالمنزل أو أفعالهم.
وإذا أردت مزيدًا من الإنتاج؛ فوفقًا لهذا الأسلوب اتبع وسيلة العزل، فاعزل نفسك عن كل المشتتات بالمرة، فأغلق الهاتف، وأغلق باب الغرفة، أو لو أمكن انتقلت إلى مكان لا يطرقه أحد لمزيد من التركيز في مدة المذاكرة [مستفاد من: الأهم أولًا، ستيفن كوفي، ص(480)].
المفتاح الثالث: حدد هدفك
الكثير منا قد يجلس ليذاكر دون أن يدري كم مادة يريد أن يذاكرها، ولا الكم المطلوب في كل مادة على حدة، بل يذاكر وفقط.
أما تبعًا لهذا الأسلوب فإنه يتحتم عليك أن تحدد الهدف الذي تبغ؛ فتحدد اليوم الذي ستنتهي من المادة فيه، ثم بعد ذلك القدر اليومي في كل مادة، وتقوم بوضع الخطط لكل المواد.
اكتب كل هذا في كراسة، حتى يكون في النهاية لديك أهدافًا محددة بالكمية وبالوقت، تسع إليها وتبذل من أجلها قصارى جهدك.
(ولقد أثبت الواقع أن الأفراد والمنظمات التي تضع أهدافًا واضحة تريد التوصل إليها هي التي تحقق نتائج أفضل، ويثبت الواقع أيضًا أن القادرين على وضع أهدافهم ومن لديهم إمكانات تتيح لهم الوصول إليها هم من يتوصلون إلى ذلك فعلًا) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(162)].
في الاخير نتمنى لكل طلابنا وطالباتنا التفوق والنجاح في امتحانات النصفيه كان الله في عونكم جميعاً